نبض المجتمع

جمعية تحدي الإعاقة بتيزنيت تصدر بلاغا بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة..

مع كامل الأسف، ومنذ سنة 1996 لم يحرم الصبية والأطفال والشباب وجميع الأشخاص من ذوي الإعاقات المختلفة بكل مناطق إقليم تيزنيت من الاحتفال باليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة الذي يصادف3 دجنبر من كل سنة، بحيث كانت جميع المراكز والفروع التابعة للجمعية تحتفل بمختلف الأنشطة الاجتماعية والصحية والتربوية والتأهيلية، لمحاولة الاستجابة لأهم متطلبات الشخص في وضعية إعاقة في حياته اليومية، ونود أن نستغل الاحتفال بهذه المناسبة لهذه السنة، أن نؤكد للرأي العام المحلي والوطني والدولي ولجميع المنظمات الدولية والحقوقية أن أغلبية الأشخاص في وضعية إعاقة بالمملكة لا زالوا محرومين من ابسط حقوقهم في الحياة اليومية وخاصة الحق في الحياة والعيش والصحة والعلاج والتربية والتكوين والتأهيل والإدماج الاجتماعي، ومن العيب والعار أن نكون في سنة 2018 ويموت الأشخاص في وضعية إعاقة الملازمين لبيوتهم لسنوات عدة، بسبب فقدانهم لأبسط حقوق علاج الأمراض المزمنة  الناتجة عن الفقر وسوء التغذية، وفقر الأسرة والعائلة، وغياب التضامن والتآزر من طرف  الأغنياء لفائدة الفقراء والمهمشين، بالقرى والمداشر التابعة للإقليم.

فعلا أنجزت عدة برامج ومؤسسات اجتماعية بالإقليم أسوة بكل الأقاليم بربوع المملكة الحبيبة، بفضل المشروع الملكي التاريخي الذي انطلق سنة 2005 ، والذي بفضله أنجزت عدة مؤسسات اجتماعية على الصعيد الوطني، لكن مع كامل الأسف، فغياب المخططات والاستراتيجيات الضامنة للسير العادي لهذه المؤسسات الاجتماعية، بسبب عدم قدرة بعض المسئولين على مواكبة التطورات والنتائج الباهرة التي حققتها جمعية تحدي الإعاقة للآلاف من المعاقين بالإقليم، وخاصة الخدمات المنزلية والمرافقة للعلاج في المستشفيات باستعمال وسائل النقل التابعة للجمعية، ليل نهار، لإنقاذهم من الموت البطيء، إضافة إلى الخدمات المقدمة من طرف المؤسسات التابعة للجمعية والتي يعمل بها أكثر من 56 مستخدما إضافة إلى التعاقد مع بعض الأطباء الأخصائيين في مختلف التخصصات، سواء القادمين من اكادير أو من المستشفى الإقليمي الحسن الأول بتيزنيت، لكن مع كامل الأسف كل العقود عالقة إلى حين تسوية وضعية مختلف الأجراء العاملين بالمؤسسات التابعة للجمعية، وأجور الطاقم الصحي والشبه الصحي، المكلف بالخدمات المتنقلة المنزلية بكل مختلف مناطق الإقليم، وفي الحقيقة نتوصل كل يوم بالعديد من الأشخاص في وضعية إعاقة المحتاجين إلى المساعدات الاجتماعية وخاصة:  شراء الأدوية والمعدات الطبية والتجهيزات وفق مساطر مبسطة، أملنا احترام المقاربة التشاركية في وضع دفتر التحملات للاستفادة من الدعم، لفائدة المراكز الاجتماعية المرخص لها وفق القانون 14.05 والقانون الجديد 15/65 كما نطالب بضرورة تفعيل اللجنة الوزارية التي يترأسها الوزير الأول، والمكلفة بتتبع قضايا الأشخاص في وضعية إعاقة بالمملكة الذين يعدون بالملايين، حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية، كما ندعو بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة إلى استحضار جميع المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب وخاصة الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والبرتوكول الاختياري الملحق بها إضافة إلى القانون 13/97 الخاص بالنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، كما نأمل الى احترام العشرات من المذكرات الصادرة من إحداث المندوبية السامية للمعاقين سنة 1994 وكذلك النصوص والتشريعات والمخططات التي وضعتها كتابة الدولة للمعاقين سنة 1997، وحكومة التقنوقراطيين في عهد حكومة السد إدريس جطو، وحكومة السيد عباس الفاسي وحكومة السيد عبد الإله بن كيران، وها نحن في حكومة السيد سعد الدين العثماني ولا يزال الأشخاص في وضعية إعاقة ينتظرون، والمئات منهم  يموتون يوميا، والمئات من الأسوياء  يلتحقون بهذه الشريحة، بسبب الأخطاء الطبية وسوء التغذية الناتجة عن الفقر المدقع وغياب السكن الملائم، إضافة إلى الإعاقات الناتجة عن زواج الأقارب، والحوادث العامة وحوادث السير والإمراض المزمنة كالسكري المسبب في بتر الأرجل.

هي مآسي يومية يعاني منها الآلاف من الأشخاص في وضعية إعاقة بالإقليم، وهم ينتظرون لإيجاد الحلول الملائمة والالتقائية بين مختلف القطاعات الحكومية، وبعض المصالح كقسم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة تيزنيت ومؤسسة محمد الخامس للتضامن، لكن بسبب عجز هذه المصالح والمؤسسات والقطاعات لا زال الأشخاص في وضعية إعاقة بالإقليم يلتجئون إلى المنظمات التبشيرية التي تساعدهم  في الاستمرار في الحياة، إضافة إلى عدم توفر ابسط الأمور التي يمكن أن تراعي فيها ظروف المعاقين، خاصة في الولوجيات والمرافق الصحية والكلام الجارح والغير المحترم لوضعيتهم وخاصة الفاعلين الجمعويين المعاقين المتطوعين.

في هذه المناسبة، نطالب بالجلوس مع جميع القطاعات لتقديم التقارير الحقيقية حول الأسباب المؤدية إلى وقف الخدمات بالمؤسسات التابعة لجمعية تحدي الإعاقة وتعليق العديد من العقود مع العشرات من المستخدمين والأطباء الأخصائيين، ونحن عازمون كل العزم رفع رسالة مفتوحة إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده في اقرب الآجال لتقديم تقرير حول الوضعية والأسباب المخفية التي سببت في توقف الخدمات بالمؤسسات التابعة لجمعية تحدي الإعاقة لفائدة الآلاف من الأشخاص في وضعية إعاقة بالإقليم والأقاليم المجاورة، كما أننا مستعدون لتقديم نفس التقرير إلى عامل صاحب الجلالة على إقليم تيزنيت راعي هذه الشريحة والمدافع عنها بكل قوة من اجل إرجاع الأمور إلى مجراها الطبيعي بشتى الإجراءات الملائمة لضمان استمرارية المؤسسات التابعة للجمعية في اقرب الآجال.

أملنا أن تتضافر الجهود ونحن نعلم أن مركز الاستقبال والتوجيه سيتم افتتاحه في الأيام القليلة المقبلة، لكن مؤسسة واحدة غير كافية للاستجابة للعشرات وللآلاف من الأشخاص في وضعية إعاقة بالإقليم ولا بد من إشراك جميع المؤسسات المنتخبة والقطاعات الحكومية، لان التعاون الوطني ليست الوصية الوحيدة على هذه الفئة بالمملكة ،حيث لا زال الأشخاص في وضعية إعاقة ينتظرون بفارغ الصبر إحداث وزارة خاصة بهم لضمان عيشهم والاستمرار في الحياة، بالدعم والمستحق الشهري أسوة بباقي الدول في كل مناطق العالم عوض انتظار تسليمهم القفات وحرمانهم من الأدوية والعلاج والتربية والتكوين المهني ودعمهم لانجاز المشاريع المدرة للدخل.

هي أمور كثيرة انوي الحديث عنها بهذه المناسبة لكن نطالب باجتماع يحضره كل القطاعات والمؤسسات بالإقليم للسماح لنا لتقديم تقرير حول الوضعية العامة من طرف المجتمع المدني الذي اعترف به دستور، مع تقديم مقترحات وإنزال أخرى وحلول دون استشارة من المجتمع المدني الفاعل على ارض الواقع….

إمضاء: رئيس الجمعية – المختار امحدور

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أرسل رسالة عبر تطبيق Messenger الخاص بك
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock