سياحة وتراث

لماذا لا يتم تشغيل الساحات العمومية بقلب أكَادير في التنشيط السياحي باستنساخ تجربة جامع الفنا؟.

أكادير: عبد اللطيف الكامل

كل زائر لمدينة أكَادير، يلاحظ فتورا قاتلا في مسألة التنشيط السياحي كعنصر جذب حقيقي للسياحة الداخلية والخارجية، وغياب المنتزهات المختلفة التي من شأنها أن تشجع الأسر والعائلات للقيام بزيارات مكثفة لهذه المنتزهات المستقطبة بالدرجة للأطفال أيام العطل الأسبوعية.

بل يطرح أيضا سؤالا يظل يتكرر على شفتيه، ما جدوى هذه النافورات الموجودة حاليا “المعطلة” إن لم يتم تشغيلها، وما جدوى تشييد ساحات عمومية مثل ساحة ولي العهد وساحة الأمل وساحة أيت سوس وساحة الكورنيش قرب لامارينا…؟

ولما لا يتم تشغيلها في مبادرات ترفيهية وسياحية من شأنها تنشيط المدينة ولو باستنساخ تجربة جامع الفنا؟، لاسيما وأن المجلس البلدي السابق في نهاية السبعينات والثمانينات كانت له تجربة ناجحة عندما حول ساحة ولي العهد إلى ساحة للترفيه والتنشيط كانت تجلب إليها عددا كبيرا من المغاربة والسياح الأجانب.

أسئلة عديدة ومحرجة توجه يوميا من خلال أحاديث الناس إلى القائمين على الشأن السياحي بدءا بالمجلس البلدي لأكَادير والمجلس الجهوي للسياحة والسلطات الإقليمية والمندوبية الجهوية للسياحة.

وذلك للبحث عن سبل تكون كفيلة باستغلال هذه الساحات وفضاءات كورنيش أكادير، وفضاءات الشاطئ في التنشيط والترفيه ليل نهار، في مدينة تعتمد في اقتصادها المحلي بالدرجة الأولى على السياحة وما يرتبط بها.

فمدينة أكادير، وكما يعرف الجميع، فقدت مآثرها التاريخية التي دمرها زلزال 29 فبراير 1960، ولم يبق منها إلا البعض القليل، مثل سينما سلام وقصبة أكادير أوفلا وبناية ولاية جهة سوس ماسة، وفندق مرحبا ومطعم ميرامار…

ومن ثمة ضاعت المدينة القديمة والمآثر التاريخية التي تعد اليوم من المنتوجات السياحية التي يتم تسويقها وترويجها واستغلالها في الجولات السياحية.

على اعتبار أن هذه المآثر تستقطب عددا كبيرا من السياح كما هو الحال في عدد من المدن المغربية التاريخية وأيضا في عدد من الوجهات السياحية العالمية وخاصة بتركيا وإسبانيا.

لذلك لابد للدولة المغربية من تخصيص ميزانية مهمة لترميم وتهيئة قصبة أكادير أوفلا، باعتبارها أكبر معلمة تاريخية متبقية ومنتوجا سياحيا اليوم بالمدينة يتطلب الإسراع في تخصيص دعم مالي ضخم، لترميم هذه المعلمة وتهيئتها بشكل كامل بتوسيع طريقها وتهيئتها بالكهرباء والماء الشروب وإحداث مرافق صحية بها خاصة أن السياح الأجانب يشتكون كثيرا من غياب هذه المرافق عندما يصعدون إلى هذه القصبة.

فمن شأن الترميم والتهيئة الشاملة تشجيع استثمارات سياحية بهذه القصبة نظرا لموقعها البانورامي الساحر المطل من أعلى الجبل على المدينة بكاملها وعلى الميناء البحري والتجاري وكورنيش أكَادير…

فمدينة الانبعاث لها مؤهلات طبيعية وأيكولوجية تميز منتوجها السياحي منذ الستينات والسبعينات، منتوج كان يعتمد على البحر والشمس والهدوء والمناخ المعتدل على مدار السنة.

لكن هذا لا يكفي اليوم مع تطور السياحة العالمية وتزايد التنافسية بشأنها وأيضا تطور أذواق السياح الذين يبحثون اليوم على الترفيه والتنشيط والمنتزهات المختلفة للألعاب، وعلى الأنشطة البحرية المختلفة والمنتوج الثقافي وعلى رأسها المآثر التاريخية والمهرجانات الفولكلورية….

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أرسل رسالة عبر تطبيق Messenger الخاص بك
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock