تاريخ و ذاكرة

معرض للصور والوثائق التي تؤرخ لأكَادير ما بين حقبتي 1505 و1960.

أكادير: عبد اللطيف الكامل

افتتحت جمعية ملتقى إيزوران نوكَادير، ر(جذورأكَادير) موسمها الثقافي 2018/2019، بتنظيم معرض موضوعاتي يحتوي على صور ولوحات ووثائق تؤرخ لمدينة أكادير، ما بين حقبتي 1505، سنة احتلالها من طرف الاستعمار البرتغالي، وحقبة 1960 التي دمرها زلزال 29 فبراير، في عهد الإستقلال، والذي أتى على أحيائها الكبرى(تالبرجت، إحشاش، فونتي وقصبة أكَادير أوفلا).

ويعتبر هذا المعرض الموضوعاتي فرصة ثمينة لزوار المعرض من المغاربة والأجانب خاصة أنه أقيم في الهواء الطلق بحي تالبرجت، للتعرف عن الأحداث التاريخية الكبرى التي عرفتها مدينة أكادير.

بدءا باحتلالها من طرف القوة العسكرية الثانية عالميا آنذاك في القرن السادس عشر ميلادي، حين تم احتلالها من طرف البرتغاليين الذين أطلقوا عليها تسميات عديدة منها فونتي وسانتاكروز.

وانتهاء لما عرفته المدينة من انتفاضة قبائل مسكَينة وكَسيمة بمعية الشرفاء السعديين لتحريرها سنة 1541 من يد البرتغاليين، وإخراجهم من منطقة فونتي (قرب ضريح سيدي بوالقناديل حاليا).

ووقع هذا بعدما تمكن السعديون من السيطرة على جبل أكادير أوفلا المطل على البحر مباشرة، وتشييد بعد ذهاب الاستعمار قصبة أكادير أوفلا، لجعلها مركز مراقبة دائمة لسفن العدو وذلك سنة 1572.

فالصور والوثائق المعروضة إذن تكتسي أهمية تأريخية وتوثيقية للباحثين، بحيث نفضت الغبار عنها القراءة الذكية والعلمية التي قدمها الدكتور أحمد صابر (عميد كلية الآداب بأكادير سابقا) حين قدم في اليوم الافتتاحي للموسم الثقافي، عرضا قيما تناول فيه أهم ملامح الحقبتين التاريخيتين لما بين 1505، سنة الاحتلال، و 1541 سنة استرجاع مدينة أكادير، من يد الاستعمار البرتغالي على قبائل كسيمة مسكينة وجيش الدولة السعدية.

وتناولت قراءة أحمد صابر للصور والوثائق الخرائط الأوربية الإيبيرية التي رسمت من خلال اللوحات منطقة فونتي التي تشير إلى عين كانت توجد قرب سيدي بو القناديل وإلى سانتاكروز التي تعني بالبرتغالية رأس العين.

وإلى قبائل كَسيمة ومسكينة المستوطنة أبا عن جد لمنطقة أكَادير، والتي استطاعت مع توحدها مع قبائل ماسة وإداوتنان وتحت إشراف الشرفاء السعديين من طرد الجيش البرتغالي من منطقة فونتي.

كما قدم العرض أهم الأسماء التي أطلقت على مدينة أكادير، خلال تلك الحقبة التاريخية بدءا بأكَادير الأربعاء، وفونتي وسانتاكروز، وسانتاكروز فونتي، وسانت كروا بربري (في إشارة إلى كنسية شيدها البرتغاليون) وأكَادير إغير، وأخيرا أكادير.

معرض له دلالة ورمزية خاصة، من ناحية التوثيق والتأريخ للمنطقة من جهة، وإعداد ملف خاص للترافع عنه لدى الجهات المسؤولة، من أجل إحياء ذاكرة المنطقة وترميم أسوار قصبة أكادير أوفلا، وتهيئتها على أحسن وجه لتكون منتوجا سياحيا مهما بهذه الوجهة السياحية، على حد ما ورد في كلمة رئيس جمعية ملتقى إيزوران نوكادير “محمد باجلات”.

ولهذا قررت الجمعية، يضيف رئيسها، أن يكون المعرض مفتوحا للعموم بالهواء الطلق بساحة تالبرجت المشهورة والتي يتردد عليها يوميا الزوار من المغاربة والأجانب، لمعرفة على الأقل جزءا من تاريخ مدينة أكادير، التي كانت معبرا للقوافل التجارية تربط بين جنوب المغرب وشماله منذ قرون خلت.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أرسل رسالة عبر تطبيق Messenger الخاص بك
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock