هل تتمكن الوحدات السياحية بأكادير من مواكبة مشروع “منظومة الجودة”؟.

أكادير: عبد اللطيف الكامل

يعد مشروع “منظومة الجودة” من المعايير الجديدة التي تراهن عليها وزارة السياحة للرفع من خدمات الوحدات السياحية بكامل أصنافها “الفنادق، الإقامات، الأندية، المآوي، المخيمات..”، وجعلها أكثر استقطابا للسياح وتنافسية على جميع المستويات للوحدات السياحية بوجهات وطنية وعالمية. بحيث ستشكل هذه المنظومة الجديدة في المستقبل آلية شفافة ومنصفة في تصنيف هذه الوحدات وفق معيار دقيق يخضع لمرحلتين على المستوى الجهوي والمركزي.

ولعل القانون المؤطر لهذا التصنيف الجديد الذي اعتمدته وزارة السياحة قد خرج إلى حيز الوجود في صيف 2015 تحت رقم 14- 80، بينما بقيت المراسيم والقرارات الوزارية لم تفعل إلى حد الآن، لتحديد مقاييس ومعاير التصنيف التي من المقرر أن يبدأ تفعيل تصنيف كل الوحدات السياحية بداية من سنة 2018. علما أن المرحلة الانتقالية ستستغرق مدة سنتين وبعدها ستصبح هذه المنظومة الجديدة للجودة سارية المفعول على جميع الوحدات السياحية القديمة النشأة، أما الوحدات الحديثة التي ستنشأ حاليا فسيطبق عليها التصنيف الجديد. أما الجديد الذي جاءت به منظومة الجودة هو إخضاع كل الوحدات السياحة بجميع أنواعها للتصنيف وفق نظام “النجوم” فقط، خلافا لما كان سائدا في التصنيف السابق المعتمد على نظامي النجوم والفئات ومعنى ذلك أن كل الوحدات السياحية ستخضع لمرحلتين في التصنيف: مرحلة التصنيف البنيوي للمنشآت والتجهيزات من طرف موظفي المندوبيات السياحية ومرحلة التصنيف المتعلق بالجودة، المصطلح عليه لدى الوزارة بـ”الزبون الخفي”، والذي ستتكلف به وزارة السياحة.

كما أن منظومة التصنيف الجديدة سوف تنطلق بعد صدور المراسيم التطبيقية والقرارات الوزارية، بحيث ستعطى مهلة سنتين في سياق المرحلة الانتقالية. بينما المؤسسات الحديثة النشأة خلال مدة إخراج المنظومة الجديدة للجودة فسوف تطبق عليها المسطرة الجديدة المعتمدة في التصنيف.

وفي هذا الإطار نظمت المندوبية الجهوية للسياحة بأكادير وجهة سوس ماسة مؤخرا لقاء مهنيا لتأطير وتكوين مهنيي القطاع الفندقي من أجل الرقي بمنظومة الجودة وإطلاعهم على مستجدات التصنيف الجديد، بحيث تدارس اللقاء مجموعة من الإشكالات. من ضمنها العوامل المؤثرة في جودة الخدمات كالنظافة والسلامة الصحية وسلامة المنشآت الفندقية وتدبير الوقاية من المخاطر على اعتبار أن هاتين النقطتين تعدان بمثابة شروط أولية وأساسية لانطلاق عملية التصنيف الحقيقية والجديدة التي ستخضع لمرحلتين كما أسلفنا. كما استعرض اللقاء المهني المنظم من طرف المندوبية الجهوية للسياحة المقتضيات القانونية والتنظيمية الجديدة للتصنيف المدمجة بالقانون الجديد المنظم لوحدات الإيواء السياحي رقم 14 -80.

وإذا كان اللقاء المهني قد الأصبع على مكامن الداء وشخص كل المعيقات فإن عملية تحسيس المهنيين السياحيين بأكادير لمواكبة منظومة الجودة، جاءت كخلاصة للحملة الأخيرة التي انطلقت مع بداية سنة 2017، من أجل تصنيف مؤسسات الإيواء السياحي على صعيد عمالة أكادير إداوتنان من قبل لجنة جهوية تضم جميع القطاعات المعنية بالتصنيف.

ومع هذه المجهودات التي تبذل هنا وهناك من أجل استعادة مكانة أكادير كوجهة سياحية مفضلة بالأمس القريب لدى أسواق سياحية عديدة يبقى السؤال المطروح حاليا هو هل ستتمكن الوحدات الفندقية بأكادير من مجاراة ومواكبة هذه المنظومة الجديدة وفقا للشروط التي تتطلبها؟. وخاصة تلك الوحدات المتقادمة التي شاخت وكانت دائما محط انتقاد من طرف كل الفاعلين السياحيين سواء على مستوى البنيات أو التجهيزات أو الخدمات المقدمة للزبناء.

اترك تعليقك

Please enter your comment!
Please enter your name here