للمدرسين نصيبهم الوافر في ما وصل إليه التعليم من حضيض…

في تدوينة على “الموقع الأزرق” كتب الأستاذ عبد الرحيم شهيبي ما يلي:

“” يوم أمس مرت بين يدي أوراق امتحان ولوج سلك الإدارة بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لتقييمها.. الأمر يتعلق بنحو 700 مترشح ومترشحة من المدرسين بمختلف الأسلاك التعليمية (ابتدائي، إعدادي، وثانوي تأهيلي).. كنت دائما أعتقد أن المشاكل التي يعاني منها التعليم يتحمل فيها المدرس جزءا يسيرا فقط، لكن أمس تيقنت فعلا أن المدرسين لهم أيضا نصيبهم الوافر في ما وصل إليه التعليم من حضيض.. حين لا تجد من بين 700 مترشح سوى القليل الذي استطاع فعلا أن يفهم السؤال ويجيب بالمطلوب، وحين تجد أن القليل فعلا من استطاع أن يكتب مقالا واضحا دون اللجوء إلى الاستعارة والسجع وهلم جرا (من قبيل الإدارة هي شجرة التدبير كما كتب أحدهم، أو أن التعليم هو حجر الزاوية كما كتب أخر).. وحين تجد آخرون لا يفهمون ما معنى الوضعية المشكلة ويخلطونها بالمشروع والبيداغوجية الفارقية والخطأ وغيرها، وآخرون كذلك طلب. منهم الحديث عن الأسس الابستيمولوجية لحل المشكلات لكنهم يتحدثون عن النظرية السلوكية أو التوازن واللاتوازن عند بياجي ثم ينتقلون مباشرة إلى الذكاءات المتعددة وغيرها من “الخليط البيداغوجي” الذي يجمعونه من فتات المنتديات عبر الانترنيت فما لك سوى أن تدعو إلهك لعله ينزل بعضا من الغيث.. خلاصة القول الإدارة التربوية تعاني، ومنظومة التربية والتكوين في مهب الريح، والمدرس له نصيبه الوافر فيما وصل إليه التعليم من تدني المستوى لأنه تخلى عن أهم أدواته (الكتاب) التي بها يطور مهنته.. فحين يتخلى النجار عن منشاره، يتخلى أيضا عن مهنته، كذلك المدرس حين يتخلى عن كتابه فلن يكون له شأن بعده. “”

اترك تعليقك

Please enter your comment!
Please enter your name here