من رسالة إلى الوالي، إلى سؤال بحجم الورم !!

بقلم سدي علي ماء العينين /فاعل مدني من أكادير.

بعد تجاوبكم الكبير واللافت مع الرسالة التي وجهتها للسيد الوالي أحمد حجي عن وضعية مدينة أكادير، شدني الحماس لكتابة رسالة ثانية، وهذه المرة عن وضعية الجهة.. وفعلا عدت إلى محاضر دورات مجلس الجهة في سنة 2005 التي عرفت زيارة ملكية للجهة، وقعت فيها اتفاقيات، وبرمجت مشاريع ومخطط للجهة، وكان يومها عزيز أخنوش رئيسا للجهة…

شرعت في كتابة الرسالة وانتابني شعور بالإحباط !:

– 5 ملايير سنتيم لبورصة الخضر والفواكه.

اتفاقية لتحسين الشبكة الطرقية بالجهة بكلفة 280 مليون درهم.

أرضية مطار زاكورة، بكلفة 18 مليون درهم.

اتفاقية مع معهد الزراعة والبيطرة.

إحداث صندوق دعم المقاولات بشراكة مع مجموعة من الأبناك 500 مليون درهم.

اتفاقية مع الخطوط الملكية المغربية.

المهرجان الثقافي والسياحي لاشتوكة أيت باها بقيمة 80 مليون درهم.

وغيرها كثير من مخططات صرفت لها اعتمادات بالملايير منها من رأى النور ومنها ما تعثر … فقلت في قرارة نفسي، وماذا بعد الرسالة الأولى كي تنبش في الجهة.. تراجعت عن فكرة كتابة الرسالة، واختزلتها في سؤال واحد :من يستطيع جرد لائحة المشاريع المقررة منذ إحداث الجهة، والاعتمادات المرصودة لها، وجرد ما تحقق منها وما لم يتحقق، وتحديد المسؤول والأسباب في الإخفاق؟.

سؤال بحجم بحث ميداني سيكشف المستور، ويضع اليد على مكامن الخلل، وسيرى المتتبعون أن مصير منارة المتوسط ليست إلا نقطة في واد غياب الحكامة وتتبع المشاريع والتلاعب في أرقام الصفقات… سؤال مركب مجرد طرحه يحسسك بالرهبة، أما الجواب فسيصيبك بورم في الدماغ بحجم ورم الفساد الذي ينخر جهتنا…

ولي عودة للموضوع إن تحمستم في حلقات، نخصص كل حلقة لمشروع من المشاريع… فهل تعتبرون؟.

اترك تعليقك

Please enter your comment!
Please enter your name here