مجزرة جماعة تامري بأكادير تحدث كارثة بيئية اجتاحت جميع السكان

ماروك دايلي: عبد اللطيف الكامل

كشفت معطيات أفادت بها جمعية الحياة للتضامن الاجتماعي بجهة سوس ماسة عن وجود اختلالات بيئية، في رسالة وجهتها إلى المدير الجهوي لمديرية الصحة بالجهة من أجل التدخل لحفظ صحة المواطنين من الأوبئة التي تحيط بهم بجماعة تامري بعمالة أكادير إداوتنان.

وذكرت الرسالة المرفوقة بصور حية من عين المكان أن هذه الكارثة البيئية نتجت عن المجزرة الجماعية بشكل مباشر والتي مع الأسف تنعدم فيها أدنى مقومات السلامة الصحية مما نتج عنه تلوث بيئي خطير اجتاح جميع السكان مرورا بواد يمر وسط مركز الجماعة القروية وراء مركز الدرك الملكي.

وأشارت أيضا إلى أن المجزرة لا تعاني من غياب قنوات الصرف الصحي فقط بل من غياب الجودة الصحية للحوم التي تذبح في مكان يزكم أنوف الساكنة والمارة وسط المنطقة في اتجاه مدينة الصويرة. والدليل على ذلك هو أن أغلب السكان يقفلون نوافذ منازلهم بسبب تلك التعفنات الغير الصحية التي راح ضحيتها مرضى الأمراض المزمنة والذين أصبحوا مهددين بالرحيل إن لم تتدارك  جميع السلطات الموقف.

لكن ما استغربت له الرسالة هو أن هذا الملف لم يسجل إلى حد الآن أي تدخل من طرف الجهات المعنية بالسلامة الصحية للمواطنين، ولم يفتح فيه تحقيق يذكر، لمحاسبة المتورطين في ملف أصبح يشوه منظر المدينة رغم أن الجماعة القروية لديها مصلحة حفظ الصحة إلا أنها لم تحرك ساكنا لحماية على الأقل مواطنيها من تلك الروائح والتعفنات.

لذلك طالبت هذه الجمعية بالتدخل لإيقاف هذا النزيف البيئي الخطير ، وإجراء بحث ميداني حول مدى جودة اللحوم التي يتم ذبحها في ظروف غير صحية وبيعها للمواطنين.. علما أن  جميع الأغنام التي تذبح في تلك الظروف تؤدى عنها رسوم (..) ويتم رمي بقايا الأغنام المذبوحة مباشرة في وادي تاركا (دود)..

وهنا تطرح أسئلة شائكة حول المعايير المعتمدة من طرف اللجنة المكلفة من أجل تزكية ملف المجزرة بكامله بما في ذلك الالتزام بمقومات الجودة الصحية والتقيد بالقانون المعمول به في المجازر المغربية وفي حماية البيئة من كل تلوث وكدا سلامة المواطن التي هي فوق كل اعتبار…

اترك تعليقك

Please enter your comment!
Please enter your name here