القوات العراقية تستعيد أحياء في تلعفر مع فرار آلاف المدنيين

فيما استعادت القوات الحكومية الثلاثاء أول حيين في قضاء تلعفر، أحد آخر معاقل تنظيم “داعش” في العراق، تحدثت المنظمة الدولية للهجرة عن موجة نزوح كبيرة للمدنيين من المدينة التي يواجه سكانها “ظروفا صعبة”.

فر الآلاف المدنيين خلال يومين من مدينة تلعفر في شمال العراق منذ أن بدأت القوات العراقية معركة استعادة المدينة من تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) فيما يزال آلاف المدنيين عالقين فيها، وفق ما أفادت الأمم المتحدة الثلاثاء 22 غشت 2017. وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن فرقها “تستجيب لتدفق آلاف المدنيين الهاربين من تلعفر منذ بدء العملية العسكرية لاستعادة المدينة“.

وبدأت معركة استعادة تلعفر، آخر أكبر معاقل التنظيم الإرهابي في العراق، بعد أسبوعين من استعادة مدينة الموصل. وقد دخلت القوات الحكومية العراقية الثلاثاء إلى قضاء تلعفر وسيطرت على ثلاثة أحياء في المدينة تزامنا مع تأكيد وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس من بغداد دعم بلاده للمعركة ضد التنظيم المتطرف.

ومنذ الجمعة، وصل أكثر من ثلاثة آلاف شخص إلى مركزي استقبال للحالات الطارئة أقامتهما المنظمة الدولية للهجرة ومعظمهم لا يحملون سوى بعضا من ملابسهم. وقالت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أنها استقبلت قرابة 1500 عائلة أو تسعة آلاف فرد من تلعفر في مخيم حمام العليل خلال الأسبوع المنصرم، وإنها تستعد لاستقبال نحو ثلاثين ألفا من سكان المدينة خلال الأيام المقبلة

وكان نحو 200 ألف يقيمون في تلعفر قبل سيطرة التنظيم المتطرف عليها ولكن لا يعرف عدد سكانها اليوم. ولم تتمكن منظمات الإغاثة من الوصول إليهم منذ 2014. وقالت مفوضية اللاجئين إنها تقدر عدد من بقوا في المدينة بالآلاف وتخشى أن التنظيم المتطرف حولهم إلى دروع بشرية مثلما فعل في الموصل، ثاني مدن العراق.

ويعتقد أن السكان يواجهون ظروفا “صعبة للغاية” في المدينة، وفق مفوضية اللاجئين التي أشارت في بيان إلى نقص الطعام والمياه ومستلزمات الرعاية الصحية والكهرباء. وأضافت “ترد أخبار بأن الناس ومنذ ثلاثة إلى أربعة أشهر لم يحصلون على مياه صالحة للشرب ولا على خبز نظيف“.

وتتعرض العائلات الهاربة لخطر شديد إذ يتحدث كثيرون عن الجثث المنتشرة في الطرق ويعتقد البعض أن التنظيم المتطرف قتل أصحابها أو أنهم ماتوا بسبب العطش أو المرض. وقالت المفوضية إن “الكثير يضطرون للسير لمسافات بعيدة بحثا عن الأمان بلا طعام ولا ماء وأحيانا لعشرين ساعة في القيظ الشديد”، في منطقة تصل فيها الحرارة إلى 50 درجة مئوية.

وأضافت أن العديد من الأطفال وكبار السن وغيرهم من ضعفاء البنية تُركوا في تلعفر لأنهم غير قادرين على القيام بهذه الرحلة الصعبة.

المصدر: دوتشيه فيليه

اترك تعليقك

Please enter your comment!
Please enter your name here