مستحضرات عناية شخصية تهدد الخصوبة.. “دراسة”.

أظهرت دراسة حديثة أن الرجال الذين يتعرضون لمستحضرات شائعة تدخل مادة البارابين في تركيبها لديهم معدلات أقل من هرمون التستوستيرون، ويزداد لديهم عدد الحيوانات المنوية المشوهة بطيئة الحركة، ما يشير إلى أن مثل تلك المكونات قد تساهم في الإصابة بالعقم.

وفحص الباحثون نتائج اختبارات وتحاليل معملية أجريت لإجمالي 315 مريضا بعيادة للخصوبة في بولندا لتحديد المشكلات التي تواجههم في الإنجاب، وقدم الرجال المشاركون عينات من البول واللعاب والدم والسائل المنوي لتحليلها.

وخلصت الدراسة التي نشرت في دورية “أوكيوبيشينال آند إنفيرومنتال ميديسين”، ونقلتها الجزيرة، إلى أن الرجال الذين ظهرت لديهم معدلات كبيرة من تركيز الكيميائيات في البول كانت لديهم أعداد أكبر من الحيوانات المنوية المشوهة، وهو أمر مرتبط بعدم القدرة على الإنجاب مقارنة بمن كانت معدلات البارابين منخفضة لديهم في البول. كما ربطت الدراسة بين معدلات البارابين المرتفعة في البول وأضرار تلحق بالحمض النووي “دي إن إيه” في الحيوان المنوي، وبانخفاض قدرته على الحركة، وهما عاملان يساهمان في العقم. وقالت جوانا يورفيتش -كبيرة باحثي الدراسة من معهد نوفر للطب المهني في بولندا-: “لاحظنا تأثيرا للبارابين على جودة السائل المنوي”.

والبارابين هو المواد الحافظة الأكثر استخداما على نطاق واسع في مستحضرات التجميل ومنتجات العناية الشخصية مثل الصابون والمرطبات وكريم الحلاقة ومزيل العرق لتحت الإبط. وأضافت يورفيتش، عبر البريد الإلكتروني: “من الصعب جدا تجنب البارابين؛ لأنه واسع الانتشار، لكن بإمكاننا أن نقلل التعرض له من خلال استخدام مستحضرات عناية شخصية تحمل ملصقا يقول إنها خالية من البارابين”.

ويتوسع استخدام الكيميائيات التي تحتوي على البارابين ومشتقاته موادَّ حافظة في مستحضرات تجميل مثل الصابون وكريمات الترطيب ومستحضرات الزينة.

لكن يحظر استخدام بعض الكيميائيات المحتوية على البارابين في مستحضرات التجميل في الاتحاد الأوروبي، بينما لم تحدّ إدارة الغذاء والدواء الأميركية حتى الآن من استخدام مكوناته.

وتقول المعاهد الوطنية الأميركية للصحة: إن البارابين ومواد أخرى يعرف أنها تسبب اضطرابات هرمونية قد تضر بالقدرة الإنجابية والأجهزة العصبية والمناعية لدى الإنسان، وهي مواد يمكن العثور عليها في مستحضرات دوائية وتجميلية ومبيدات ومنتجات بلاستيكية ومنظفات وأغذية وألعاب أطفال.

لكن الدراسة الحالية صغيرة الحجم وشابتها أوجه قصور أخرى، منها غياب بيانات عن عوامل طبية وبيئية أخرى قد تؤثر على جودة السائل المنوي أو على العقم، بالنظر إلى أن كل الرجال الذين شملتهم الدراسة كانوا يزورون بالفعل عيادة للخصوبة، ما يعني أن من المحتمل ألا تنطبق تلك النتائج على رجال آخرين. ولا يعلم الباحثون بعد كمية البارابين التي تسبب أضرارا للإنسان، ولا كيف تعمل داخل الجسم لتؤثر على الخصوبة.

اترك تعليقك

Please enter your comment!
Please enter your name here