أخبار السياسة

البيان الختامي للمجلس الإقليمي لحزب الاستقلال بتيزنيت

في جو من الحماس والانضباط والمسؤولية، انعقد بمقر المفتشية الإقليمية لحزب الاستقلال بتيزنيت يوم الأحد 18 مارس 2018، المجلس الإقليمي للحزب في دورته العادية برئاسة مبعوث اللجنة التنفيذية الأخ الحسين بوزيحاي المستشار البرلماني عن دائرة طاطا وبحضور الإخوة مصطفى هيت المفتش الإقليمي للحزب والأخ إبراهيم لشكر الكاتب الإقليمي للحزب وعضو المجلس الوطني، وكتاب وأمناء الفروع وكتاب المنظمات الموازية والمستشارين الجماعيين عن حزب الإستقلال بالإقليم وممثلي الغرف المهنية وعدد من المناضلات والمناضلين الاستقلاليين بالإقليم.

وقد افتتح المجلس جلسته العامة بقراءة الفاتحة ترحما على أرواح  شهداء الوحدة الترابية الذين التحقوا بالرفيق الأعلى ما بين الدورتين، ثم بكلمة ترحيبية للكاتب الإقليمي، رحب من خلالها بضيوف الحزب الذين حجوا إليه من جميع مناطق الإقليم.

واستأنف المجلس أشغاله بالاستماع إلى العرض التنظيمي الذي ألقاه الأخ المفتش الإقليمي للحزب استعرض فيه جملة من المطالب والإكراهات التي تحول دون استمرار قافلة التنمية بالمنطقة مشيدا بالمجهودات الجبارة التي بذلها مناضلو ومناضلات الحزب في مختلف جماعات الإقليم، والتي حث فيها على ضرورة تضافر جميع جهود الفاعلين محليا جهويا ووطنيا من أجل صدارة المشهد الحزبي إقليميا وجهويا.

ثم انتقل بعد ذلك إلى الحديث عن الوضع التنظيمي للحزب على المستوى الإقليمي مشيرا إلى أنه مازال أمامنا الكثير من التحديات لرفعها بغية تحقيق التواجد الفعلي في الجماعات الخمسة والعشرين التي يتكون منها إقليم تيزنيت، منوها بالمناسبة بالعمل الكبير الذي يبذله مناضلات ومناضلي الحزب في تأسيس وإعادة تجديد فروع الحزب بمختلف أرجاء الإقليم.

واستمع المجلس الإقليمي بعد ذلك إلى العرض السياسي القيم الذي ألقاه مبعوث اللجنة التنفيذية، والذي تطرق فيه بإسهاب إلى القضايا الراهنة التي تستأثر باهتمام الرأي العام المحلي والوطني والمتمثلة أساسا في عدم قدرة الحكومة الحالية، على تحقيق الإصلاحات الهامة وإنجاز الأوراش الكبرى للدفع بعجلة التنمية ببلادنا والتغلب على إكراهات الأزمة العالمية مذكرا بالعديد من المحطات التي أرخت لذلك مؤكدا على ضرورة التفكير في إصلاحات ذات البعد الاجتماعي والمالي والاقتصادي والسياسي مبرزا أن الإصلاحات الهيكلية الكبرى التي اعتمدتها الحكومة الحالية عاجزة عن التحكم في معطيات الاقتصاد الوطني لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، والمحافظة على وتيرة النمو وصيانة القدرة الشرائية للمواطنين وتقوية الطلب الداخلي. في أفق تمكين  بلادنا من الانخراط في المشروع المجتمعي الذي يهدف إلى بناء مغرب ديمقراطي، متقدم ومتضامن، قادر على مواجهة ما يعترضه من تحديات داخلية وخارجية.

ثم انتقل إلى التأكيد على أن حرص حزب الاستقلال على تأديته رسالته الوطنية يغذيه تعبئته التامة من أجل ترجمة انتظارات وتطلعات المواطنين في المجالات السياسة والاقتصادية والاجتماعية وتلبية طموحات وأمال المغاربة في التقدم والرقي والنماء وكرامة العيش، والتي تعكس حرص الحزب على إحياء قيم التضامن وإنصاف الفئات الضعيفة والعناية بأوضاع العالم القروي وأوضاع المرآة وتوفير الظروف وتنسيق الجهود لتحقيق التنمية المنشودة إقليميا وجهويا ووطنيا.

وبعد الاستماع إلى المداخلات المسؤولة لأعضاء المجلس الإقليمي التي ناقشت بشكل مستفيض مجمل القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالإقليم، والتي وجهت إشارات واضحة وصريحة إقليميا وجهويا، بضرورة التعبئة الشاملة من أجل الانخراط الفعلي في جميع المخططات التنموية الإقليمية والجهوية الرامية إلى النهوض بأوضاع هذا الإقليم، وتلبية طموحات ساكنته في التقدم والنماء وكرامة العيش وذلك بالتنزيل السليم والواقعي للجهوية الموسعة لتساهم في تنمية شاملة كهدف أساسي.

إن المجلس الإقليمي المنعقد يوم الأحد 18 مارس 2018 ، وبعد الاستماع إلى مختلف العروض المقدمة وكذا إلى المداخلات التي أعقبت هذه العروض، يسجل ما يلي:

1-سـيـاســيــا:

*دفاع مستمر عن وحدتنا الترابية: يؤكد المجلس الإقليمي التجند المستمر للحزب للدفاع عن وحدة المغرب الترابية معلنا أن سيادة المغرب على الصحراء المسترجعة غير قابلة للتفاوض، وأن حزب الاستقلال، الذي يظل متشبثا باحترام حقوق الإنسان، يجدد التأكيد على أن الحل السياسي المناسب لهذه القضية هو المبادرة الملكية للجهوية الموسعة التي تعتبر أداة حقيقية لغرس أدبيات سياسة القرب وبناء مناخ سياسي على أسس ديمقراطية تشاركية حقيقية يكون الفائز الأكبر فيها هو تعزيز النظام الجهوي ضمن وحدة البلاد الترابية وسيادتها الوطنية. وينبه الحزب في ذات السياق إلى الخطوات الاستفزازية التي يقوم بها أعداء الوحدة الترابية في سعي يائس منهم لإشاعة أجواء التوتر وتحويل اهتمام المجتمع الدولي إليهم بعدما أضحت أطروحتهم تعرف مع توالي الأيام مزيدا من العزلة والرفض.

*دعم لا مشروط للقضية الفلسطينية: يجدد المجلس الإقليمي دعمه اللامشروط وتضامنه المطلق مع مقاومة الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية واستخلاص حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف..

وطـنـيـا:

*يشيد المجلس الإقليمي بالأجواء الديمقراطية التي عرفها المؤتمر السابع عشر للحزب والقيادة الجديدة التي أفرزها والتي تعكس الارادة الحقيقية لمناضلات ومناضلي حزبنا العتيد، التي زكت موقع الحزب في واجهة الحدث السياسي الوطني والمحلي، ويجدد بذلك وفاءه لالتزاماته ومبادئه حتى يكون عند حسن ظن المواطنين الذين ائتمنوه على مصائرهم بحرصه على أن يظل وفيا لبرامجه الذي قام بصياغتها والتي تعتبر بحق أرضية عمل معقولة وقابلة للتطبيق في جميع القطاعات ومجالات الحياة.

*يعرب المجلس عن اعتزاز حزب الاستقلال بما تحقق بالصحراء المغربية من إنجازات تنموية اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية خلال السنوات الأخيرة كان قياديو الحزب من أهم المشاركين في فتح هذه الاوراش والإصلاحات.

مـحـلـيـا:

*يشيد المجلس الإقليمي بالمجهودات الجبارة والحثيثة التي مافتئ يبذلها الأخ المنسق الجهوي، في إطار سعيه الدائم والمستمر للدفاع عن مصالح ساكنة تيزنيت.

*يندد المجلس بالمكائد والمؤامرات والدسائس وكل الممارسات التي ترمي الى النيل من حزبنا العتيد، وأنه على الرغم من كل ذلك تبقى سمة منتخبينا دائما  الصدق والمسؤولية والنضج والنزاهة.

*استنكار المجلس الطرق الأمنية التي ووجهت بها الحركات الاحتجاجية الأخيرة للشغيلة والمواطنين، والتي لن تزيد الوضع إلا تأزما واحتقانا.

*يِؤكد المجلس الإقليمي أن السبيل الوحيد للتعاطي مع هذا الملف الحساس يكمن في تعبئة كل الفعاليات السياسية والحقوقية والنقابية من أجل الضغط في اتجاه ايجاد حلول موضوعية لهذه الملفات بما فيها ملف التقاعد.

*يؤكد المجلس الإقليمي التزام كل المستشارين الاستقلاليين في كل المجالس الجماعية بإقليم تيزنيت، بتدبير محلي مسؤول وفعال يستجيب لانتظارات الساكنة اليومية ويتماهى مع قضاياها التنموية الفاعلة.

*يجدد المجلس الإقليمي التزام حزب الاستقلال بالنضال في سبيل تحقيق عدالة اجتماعية حقيقية وتقليص الفوارق بين الطبقات وصيانة القدرة الشرائية للمواطن وحماية المستهلك وتحسين ظروف عيش فئات عريضة من المواطنين التي تواجه اكراهات العوز والحاجة والفقر والتخلف.

2-على الصعيد الاجتماعي والثقافي:

يطالب بما يلي:

*الزيادة في عدد التوظيفات لأبناء الإقليم حاملي الشهادات والدبلومات.

*استفادة جميع العاملين في قطاعي التعليم والصحة من التعويض عن العمل بالمناطق النائية والصعبة، مع العمل على تعميم هذه الاستفادة على باقي موظفي القطاعات الأخرى المتواجدة بالإقليم.

*تأهيل المؤسسات التعليمية بتقوية بنيتها التحتية وتأهيل فظاءاتها، وإنشاء نواة جامعية بالإقليم.

*الزيادة في عدد المنح الخاصة بالتعليم الإعدادي وبناء دور للطالبات للحد من انقطاع الفتيات عن الدراسة.

*تزويد المستشفى الإقليمي بالأطباء الأخصائيين، مع توفير الخصاص الحاصل في الأطر الطبية والإدارية بجميع المراكز الصحية التابعة للإقليم.

*تقوية الشبكة الطرقية  بالإقليم.

*إيلاء العناية الخاصة للمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة.

*تأهيل السياحة القروية بالإقليم من خلال الاهتمام بدعم تسويق المنتوج السياحي المحلي.

*الاهتمام بالرصيد الثقافي والتراثي من خلال الاعتناء بالشواطئ والمآثر التاريخية وتنظيم مهرجانات وطنية للتعريف بالألوان الفلكلورية المحلية.

*الإقرار الفعلي للغة الأمازيغية كهوية وطنية راسخة.

*إيجاد حل نهائي لآفة الرعي الجائر الذي خلف خسائر هامة في حقول ومزارع الساكنة القروية بالإقليم وذلك أمام صمت الجهات المسؤولة.

*تردي الوضع الصحي الناتج عن قلة الموارد البشرية والتجهيزات الطبية .

*لازال الإقليم يعاني من رؤية المجتمع الذكوري للجنس.

*معاناة الفتاة القروية من الهذر المدرسي .

3-المجال الاقتصادي:

تشجيع الاستثمارات المحلية والوطنية والأجنبية وذلك بالوسائل التالية:

*إزالة كل العوائق الإدارية التي تحول دون جلب الاستثمارات الخارجية، مع العمل على إيجاد حل مشكل الصيغة القانونية للعقار بالإقليم.

*الاهتمام بالصناعة التقليدية التي يزخر بها الإقليم.

*حماية الأراضي المعرضة للفيضانات الموسمية وذلك بإنشاء سدود تلية لتجميع المياه،.

*تشجيع التعاونيات والجمعيات المحلية والمهنية بتبسيط مساطر الاستفادة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

*تحسين جودة الماشية بجلب سلالات جيدة ، والتعجيل بتعيين أطباء بيطريين في كل دوائر الإقليم.

*ضرورة بناء مراكز للإرشاد الفلاحي بمختلف دوائر الإقليم لتقديم الدعم والتوجيه والنصح للتعاونيات الفلاحية.

*مساءلتنا الجهات الوصية عن عدم تقديم مبررات واضحة للساكنة بالمدينة حول مجموعة من المنشات الاقتصادية التي لم تستأنف نشاطها بعد ( المحطة الطرقية-الحي الصناعي-سوق السمك….).

*معاناة الساكنة مع تمدد الملك الغابوي على حساب الأوعية العقارية للسكان

*عدم استفادة الإقليم من الاعتمادات المرصدة للقطاع ألفلاحي فيما يخص المخطط الأخضر.

*عدم استفادة الإقليم من مياه السقي لسد يوسف بن تاشفين رغم تواجده بالنفوذ الترابي للإقليم.

*انتشار مهول لحيوان الخنزير بالحقول المجاورة للساكنة وما يخلفه من رعب وإتلاف للمحاصيل الزراعية.

واختتم المجلس الإقليمي أشغاله بالتأكيد على ضرورة مواصلة النضال لتعزيز إشعاع الحزب وتأديته رسالته الوطنية، وتمكينه من المزيد من الانخراط في المشروع المجتمعي الذي يهدف إلى بناء مغرب ديمقراطي، متقدم ومتضامن ،قادر على مواجهة مايعترضه من تحديات داخلية وخارجية

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock