الأخبار الوطنية

المجلس الأعلى للحسابات يصدر قرارات تأديبية وغرامات بحق مسؤولين وموظفين

في إطار تطبيق مقتضيات الفقرة الخامسة من الفصل 148 من الدستور، والمادة 113 من مدونة المحاكم المالية، أصدر المجلس الأعلى للحسابات، المجموعة الرابعة من القرارات الصادرة عن غرفة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية برسم سنة 2018.

وفي بلاغ صادر عن المجلس، أكد أن هذه القرارات همت البت في مسؤولية 14 مسؤولا وموظفا، سبق للنيابة العامة لدى المجلس أن قررت المتابعة بشأنها، تبعا لنتائج البحوث التمهيدية المنجزة من طرف المجلس، طبقا للمادة 12 من مدونة المحاكم المالية، وكذا بناء على طلبات صادرة عن هيئات بغرفة التدقيق والبت في الحسابات بالمجلس، طبقا للمادة 37 من نفس المدونة.

وأضاف أن هذه القرارات تأتي في إطار أربع قضايا تتعلق بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس والنيابة الإقليمية للتربية والتكوين بسلا والمندوبيتين الإقليميتين لوزارة الشباب والرياضة بكل من عمالتي الصخيرات- تمارة وآنفا- الدار البيضاء، مشيرا إلى أنه بالإضافة إلى حالات عدم ثبوت مسؤولية بعض المتابعين عن الأفعال المنسوبة إليهم في إطار هذه القضايا، تراوحت الغرامات المحكوم بها برسم القرارات موضوع هذا النشر ما بين 2500 و900 ألف درهم.

ومن أجل تسهيل الاطلاع على مضمون هذه القرارات وإضفاء الطابع البيداغوجي على عملية النشر هاته، أكد المجلس أنه تم استخراج أهم القواعد والمبادئ التي تتضمنها القرارات المنشورة وتصنيفها حسب موضوعها، وذلك لإثارة الانتباه إلى الثغرات والاختلالات التي تشوب التدبير العمومي، وذلك من أجل العمل على تجاوزها في المستقبل، لاسيما في الحالات التي تنتج فيها هذه المخالفات عن ممارسات متواترة أو اختلالات في تنظيم المرفق المعني أو ضعفا في نظام المراقبة الداخلية.

من جهة أخرى، سجل المجلس الأعلى للحسابات أنه تم إبراز الصفات الوظيفية للمسؤولين المعنيين بهذه القرارات، نظرا للأهمية القصوى التي تكتسيها هذه الصفة، وبصفة عامة، دور المتابع وموقعه في هرم التسلسل الإداري بالنسبة لهيئات الحكم سواء في إسناد المسؤولية عن المخالفات الثابتة أو عند تقدير الغرامة عن ارتكابها، ولأن القواعد تمتد، بالتبعية، إلى مدبري أجهزة عمومية أخرى مماثلة وتتشابه مع الأجهزة المعنية من حيث خصائص التدبير والقواعد التي تحكمه والإكراهات التي يواجهها هذا التدبير.

للإشارة، فإن وفضلا عن وظيفة الردع العام، يسعى المجلس، من خلال نشر هذه المجموعة، إلى توضيح خصائص وعناصر قيام مسؤولية المدبرين العموميين أمام المجلس في مجال التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية من خلال حالات عملية، وتمييزها عن الأشكال الأخرى من المسؤولية، وكذا المساهمة في إرساء قواعد حسن التدبير العمومي، وتوضيح المقتضيات القانونية التي تسري على هذا التدبير بما من شأنه إشاعة ثقافة حسن التدبير وتدعيم مبادئ وقيم الحكامة الجيدة، يضيف البلاغ.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock