سياحة وتراث

جمعية الانطلاقة للطفولة والشباب بويزكارن في دورة المدن التراثية

نظمت جمعية الانطلاقة للطفولة والشباب الملتقى الجهوي الثالث للتراث بالجنوب المغربي “دورة المدن التراثية”، تحت شعار:”نحو إستراتيجية تشاركية لرد الاعتبار للمدن التراثية”، بدعم من وزارة الثقافة، وبتنسيق مع الجماعة الترابية لتيزنيت وجمعية النخيل للثقافة والفن والتربية بكلميم، ومساهمة كل من: الجماعة الترابية لبويزكارن وتكانت.

وقد تميز اليوم الأول باحتضان دار الشباب بويزكارن لمجموعة من الأنشطة شملت: – إقامة معرض لكتب التاريخ والتراث، من إصدار جمعية النخيل للثقافة والفن والتربية بكلميم – الجلسة الافتتاحية للملتقى والتي عرفت إلقاء مداخلتين: = الأولى لرئيس الجمعية المنظمة السيد تجاني الفقير أشار فيها إلى أن الملتقى المذكور خصص هذه السنة للمدن التراثية، على اعتبار أن ما تعيشه مدن الجنوب العتيقة، من مشاكل مرتبطة أساسا بطبيعة هيكلتها العمرانية وتكوينها التاريخي، والتطورات التي عرفتها في السنوات الأخيرة خصوصا أمام الزحف الإسمنتي، وما آل إليه نسيجها العتيق ومحيطها البيئي من وضعية مزرية، أمام هذا الوضع إذن يقول الرئيس أن الجمعية وجدت نفسها ملزمة بالتحرك للمساهمة في بروز وعي عام بمشاكل المدن العتيقة، التي تستدعي تدبيرا أفضل للموارد التراثية والتصدي لظاهرة التدهور، وتحسينا للأوضاع المعيشية للمواطنين داخل هذا النوع من المدن = الثانية كانت لمدير دار الشباب بويزكارن الذي شكر جمعية الانطلاقة للطفولة والشباب على خوض تجربة مقاربة موضوع التراث كل مرة من زاوية، واعتبر الفرصة مواتية للوقوف وقفة تأمل فيما تم تحقيقه من أجل تعزيز نقط القوة والاشتغال على نقط الضعف، بهدف تجاوزها تحقيقا لاستمرارية واستدامة التراث ويقصد المادي هنا بالخصوص، باعتباره ثروة وطنية تستدعي المقاربة التشاركية للحفاظ عليه وتثمينه.     

  • ورشة عمل حول “تدبير المدن التراثية وإنعاش السياحة الثقافية: تارودانت نموذجا” من تأطير الأستاذ الباحث الحسن تيكبدار، وبمشاركة فاعلين جماعيين وجمعويين إضافة الى طلبة مهتمين، وقد دعا المشاركون(ات) في هذه الورشة إلى ضرورة تبني رؤية شمولية لتدبير التراث، وعدم الاقتصار على الترويج السياحي كما هو معمول به حاليا، بل التعامل مع الآثار كتراث حي وجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية وواجهة للثقافة المغربية، معتبرين أن مفهوم التراث حي ويتجدد باستمرار، ويجب أن تتبلور لدى مختلف المتدخلين في هذا الجانب إستراتيجية عمل محاورها الأساس تأهيل المواقع التراثية والحفاظ عليها من جهة، ومن جهة ثانية ايلاء مزيد من الاهتمام للأنشطة الحياتية داخل النسيج العمراني للمدن التي توصف بالتراثية.
  • مسابقة في التصوير الفوتوغرافي لمواقع التراث العمراني ببويزكارن، الأولى من نوعها بالمنطقة والتي عرفت مشاركة مكثفة من طرف شبان وشابات المدينة، حيث كانت المرتبة الأولى من نصيب التلميذة كوثر مصطفى توهتوه. ولعل من بين الأهداف الموضوعة لهكذا نشاط نذكر: التوثيق بالصورة لأهم مواقع التراث العمراني السياحية بمنطقة بويزكارن، وذلك لتسليط الضوء عليها وزيادة الاهتمام بها، وكذا اكتشاف المواهب الفنية في مجال فن التصوير الفوتوغرافي للمباني التاريخية، وتحفيزهم على صقل وتنمية قدراتهم، بما ينعكس إيجابا على تعاطيهم مع ما يتصل بالتراث الثقافي.

أما اليوم الثاني من عمر الملتقى المذكور، فقد تميز ببرمجة زيارة ميدانية إلى المدينة العتيقة لتيزنيت، شارك فيها نحو 30 من الفعاليات المدنية ببويزكارن، أطرها بعض موظفي الجماعة الذين قدموا معلومات وافية عن تاريخ المعالم التاريخية التي تزخر بها المدينة من قبيل: ساحة المشور- القصر الخليفي- الأبواب- الأبراج- قصبة أغناج- العين الزرقاء- الجامع الكبير–السوق الأصيل- متحف تفسير الآثار…

وقبل نهاية الزيارة كان المشاركون(ات) على موعد مع لقاء جمعهم بالمركب الثقافي التربوي المرس بنائب رئيس جماعة تيزنيت، السيد أحمد بومزكو المكلف بقطاع الثقافة والذاكرة والتراث والتعاون، تناول تجربة الجماعة الغنية والتي تعتبر نموذجا يحتذى به على المستوى الوطني، في مجال تدبير الشأن الثقافي من خلال حماية التراث المادي واللامادي وادماجه في التنمية، مما مكن تيزنيت من احتلال مراتب متقدمة ضمن وجهات السياحة الثقافية الرائدة على المستوى الوطني.

وفي الختام عملت الجمعية على تكريم الأستاذ أحمد بومزكو تقديرا منها لإسهاماته القيمة، واعترافا بجهوده المتواصلة على مختلف الأصعدة، للرقي بمدينة تيزنيت وجعلها تتبوأ مكانة متميزة ضمن المدن التراثية والتاريخية بالجنوب المغربي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock